علي بن محمد البغدادي الماوردي
110
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله تعالى وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ وفيه وجهان : أحدهما : أي قليل ذاهب ، قاله مجاهد . الثاني : زاد الراعي ، قاله ابن مسعود . ويحتمل ثالثا : وما جعلت الحياة الدنيا إلا متاعا يتزود منها إلى الآخرة من التقوى والعمل الصالح . [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 28 إلى 29 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) قوله عزّ وجل : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فيه أربعة أوجه : أحدها : بذكر اللّه بأفواههم ، قاله قتادة . الثاني : بنعمة اللّه عليهم . الثالث : بوعد اللّه لهم ، ذكره ابن عيسى . الرابع : بالقرآن ، قاله مجاهد . أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ يحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : بطاعة اللّه . الثاني : بثواب اللّه . الثالث : بوعد اللّه تعالى لهم . قوله عزّ وجل : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ فيه تسعة تأويلات : أحدها : أن طوبى اسم من أسماء الجنة ، قاله مجاهد .